الشيخ السبحاني

313

موسوعة طبقات الفقهاء ( المقدمة )

مصادر التشريع فيما لا نصّ فيه عند أهل السنّة 8 اجماع العترة ( 1 ) كلّ من كتب في تاريخ الفقه الإسلامي وتعرض لمنابع الفقه والأحكام غفل عن ذكر أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) وحجّية أقوالهم فضلاً عن حجّية اتّفاقهم ، وذلك بعين اللّه بخس لحقوقهم ، وحيث إنّ المقام يقتضي الاختصار نستعرض المهم من الأدلّة الدالة على حجّية أقوالهم فضلاً عن اتّفاقهم على حكم من الأحكام ، كقوله سبحانه : ( إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ) . ( 2 ) والاستدلال بالآية على عصمة أهل البيت وبالتالي حجية أقوالهم رهن أُمور : الأوّل : الإرادة في الآية إرادة تكوينية لا تشريعية ، والفرق بين الإرادتين واضح ، فإنّ إرادة التطهير بصورة التقنين تعلقت بعامة المكلّفين من غير اختصاص بأئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) قال سبحانه : ( وَلكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ ) . ( 3 ) فلو كانت الإرادة المشار إليها في الآية إرادة تشريعية لما كان للتخصيص والحصر وجه مع إنّا نجد فيها تخصيصاً بوجوه خمسة : أ : بدأ قوله سبحانه بحرف ( إِنَّما ) المفيد للحصر .

--> 1 . وهو نفس تعبير الطوفي في رسالته . 2 . الأحزاب : 33 . 3 . المائدة : 6 .